c
قصص النبيين

إبن ينصح أبيه – تعلم من قصة سيدنا إبراهيم

إبن ينصح أبيه

إبن ينصح أبيه ،الطبيعي هو أن ينصح الأب ابنه ..ولكن في هذه القصة الأمر يخرج عن طبيعته وفيها يقوم الابن بنصيحة أبيه وهو ما سوف نعرفه في هذه القصة من قصص النبيين .

الابن ينشأ علي الفطرة السليمة التي خلق الله الناس عليها وهي فطرة تجعل الانسان يفرق بين اخطأ والصواب وبين الحق والباطل (فطرت الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون)

لما ولد هذه الابن وكبر وجد أباه يعبد الأصنام ووجد جميع قومه يعبدونها ويقدسونها ، لها يسجدون واليها يقدمون القرابين وعليها يعتمدون ويتوكلون وهي محور حياتهم ، فهي شيء مقدس في حياتهم اليومية .

كان هذه الابن ذكيا فطنا رشيدا حليما ، كان يفكر في كل ما حوله ولا يترك شيء دون ان يفكر فيه ودون أن يعمل فيه عقله بالتفكير ز كان يسأل نفسه دائما لماذا يسجد ابوه وقومه لهذه الأصنام ؟ لماذا يعبدونها ؟ لماذا يقدسونها وهم يرونها أحجارا أصناما لا تنفع ولا تضر لا تنفع نفسها فكيف بها ان تنفع غيرها ؟ فعلم يقينا أن اباه علي غير الحق وان أباه علي غير الصواب وأن اباه يسير في الطريق الخطأ .

ماذا يفعل الابن تجاه ما يراه من أبيه من عبادة لأحجارلا تنفع ولا تضر ؟

هنا وجد الابن أن من واجبه أن يقدم النصح لأبيه وقومه ليخرجهم من الضلال الي الهداية ومن الباطل الي الحق ومن الظلام الي النور . أخذ هذا الابن يقدم لأبيه الدلة والبراهين العقلية علي أن ما يقومون به من عبادة لهذه الصنام هو شيء خطأ وشيء باطل وهو من قبيل الضلال البعيدة عن المنطق والعقل فقال لأبيه  وهو ملتزما كل الأدب و كل الاحترام والتوقير والحب والعاطفة لأبيه…

ياأبتي لماذا تعبد هذه الأصنام ؟

يا أبتي لماذا تسجد لهذه الأصنام ؟

ياأبتي لماذ تسأل هذه الأصنام ؟

ان هذه الأصنام لا تتكلم ولاتسمع !

ان هذه الصنام لا تضر ولا تنفع !

يا ابتي لما تقدم لها الطعام والشراب ، فهي اصنام لا تأكل ولا تشرب ولا تغني عنك شيئا!

ماذا كان رد ابيه؟

وكان أبوه تجاه كل ذلك لا يظل صامتا لا يستطيع أن يجيب فحسب ، اذ أنه لا يملك اجابة ويعجز علي أن يجيب ،فما يقوله الابن صحيح ولا يمكن انكاره. ولكنه كان يغضب ولا يفهم كيف يخرج من هذا الموقف . فكان رده علي ابنه الناصح له (قَالَ أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنْ آلِهَتِي يَا إِبْرَاهِيمُ ۖ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ ۖ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا (46)

فهو لا يريد ان يتبع ابنه ويستجيب للنصيحة ولكن الابن قد فعل ما عليه وقدم لابيه النصيحة بأدب واحترام وحب دون تطاول أو اهانة.  قدم النصيحة واضحة بالعقل وبطريقة كلها رحمة وحب وعاطفة فضلا عن الأدب والاجترام وتوقير الكبير…فالابن بذلك قد فعل واجبه وقد اقام الحجة الواضحة علي بطلان عبادة الأصنام وانه لا يصح أن تعبد من دون الله ، الضار النافع السميع البصير الذي هو علي كل شيء قدير …

(قَالَ سَلَامٌ عَلَيْكَ ۖ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي ۖ إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا (47) وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو رَبِّي عَسَىٰ أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي شَقِيًّا (48)

ابن ينصح أبيه ، هل عرفتم من هو هذا الإبن ؟ ومن يكون الأب ؟

فالإبن هو سيدنا إبراهيم ابو الأنبياء ،خليل الرحمن

والأب هو آزر.

ماذا نتعلم من هذه القصة ؟؟؟

تابعونا 

اقرأ ايضا

الوسوم

تعليق واحد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق