c
قصة قصيرةقصص خيالية

حوار مع الأشباح

حوار مع الأشباح

هذا هو أول حوار لي مع الأشباح التي كنت لا أظن أنها موجودة .
حوار مع الأشباح الجزء الأول .
سلام الله عليكم أيها الأشباح 
 هل أنا معكم فى عالم الظل ؟
هل تنظرون إلى كأننى شبح مثلكم ؟
أم ترونى مختلف عنكم ؟ وإذا كنت مختلف عنكم فلماذا أراكم ولست منكم ؟
بالأمس كانوا يتحركون حولى كأنهم بشر . يأكلون ويشربون ويلعبون ويضحكون . واليوم أبحث عنهم وسط البشر ولكن بلا جدوى . اين ذهبوا ؟
اين هم الآن ، أسئلة حائرة وإجاباتها مع الأشباح طائرة .
صديقى الشبح هل أنت موجود حقا أم انك تعيش بداخلى فقط ؟
هل أنت حقيقة واقعة أم خيالى المريض الذى يصورك لى فى هيئة البشر نجلس سويا ونتجاذب الحديث ؟

خبرنى وإلا لا ولن أتحدث معك مرة اخرى !

حوار مع الأشباح - قصة اليوم
حوار مع الأشباح – قصة اليوم
الشبح:  يا صديقى الإنسان أنا فعلا موجود معك فى كل مكان وزمان ولكنك ترانى عندما تحتاج إلى ،أوقات الأحزان أو أوقات الأفراح .
ترانى حتى تتحدث إلى لأنك لا تفضل الحديث مع البشر، لاعتقادك انهم بشر منافقون مخادعون ولا أحد منهم يصلح للصداقة والحديث لذا تلجأ إلى .
فأنا صديقك الوحيد ولكنك لست صديقى الوحيد فأنا مع كل البشر . وتتابع الحوار  فقلت صدقت يا صديقى الشبح فإننى لم أجد من البشر من أصادقه أو من أحادثه وهذا لا يمنع أننى صادفت من البشر من كنت أتمنى أن أصادقه أو أجالسه أو أحادثه ولكن حال بينى وبينه القدر فاكتفيت برؤيته فى أحلامى . ولكن لماذا تظهر لى دائما وقت الأحزان وقلما أجدك وقت الفرح والسرور؟
والغريب أن أرى غيرك أيضا!! حتى أظن أننى صرت مثلكم شبح
الشبح: يا صديقى الإنسان فى الأحزان والأزمات تتخلى عن بشريتك وتغوص فى أعماقك ووجدانك وتنعزل عن الماديات فترانى وترى غيرى لكن تنجذب إلى أكثر .
 فعلا أنجذب إليك لكنى اشعر بالألم أكثر فلما هذا الالم ؟
الشبح: الألم يأتيك من أفعالك وذكرياتك المؤلمة ليس إلا .
لكنك لا تنكر أنك تشعر بالراحة بعد الألم بعد رؤيتى فكم أخذت بمشورتي فى أمور عدة ، فبذلت لك النصح والإرشاد .
فأنا لك فى كل الأحيان المخلص الأمين رغم أنك لم تخلص لى إلا قليلا . عندما تقع فى مأزق وتريد المشورة أظهر لك كما يظهر غيرى فأما أنا فناصح أمين وأما غيرى  فمضل مبين.
وللأسف غالبا ما اجد قلبك مع غيرى وقليلا من عقلك معى فلا أحزن لأننى أعرفك ، أنت فى النهاية لا تستريح إلا معى ولاتركن إلا إلي .
فأنا عينك التى ترى بها الحق حقا والباطل باطلا أما غيرى فيلبس الحق ثياب الباطل ويلبس الباطل ثياب الحق فيختلط عليك الامر فتتخبط فى ظلمات الشك فلا تهتدى وتعبر ظلمة وراء ظلمة وعندما تصل الى الظلمة وترتجى بعدها النور فتجد ظلمة اخرى وهكذا طول عمرك .
صدقت يا صديقى وأنت غائب عنى أشعر دائما بالقلق فأنت لى دواء شافى لحيرتى .
ولكنك تظهر لى ولغيرى من البشر فهل هم اصدقائك ايضا ؟
الشبح: قلت لى ايها الانسان أنا صديقك الوحيد ولكنك لست صديقى الوحيد فلى أصدقاء كثير من البشر فأنا معك ومعهم .
يا صديقى الشبح زودت حيرتى بعد أن كدت اتعرف عليك فمن أنت اذن اخبرنى حتى لا اطلق عليك هذا الإسم المخيف “صديقى الشبح” ؟
عذرا صديقى الانسا ن حان وقت الانصراف وغدا نكمل الحوار وسوف تعرفنى اكثر وتحبنى اكثر نستكمل ان شاء الله الحوار فى الجزء الثاني

بقلم /محمد حسن

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق