c
قصة قصيرةقصص خيالية

لذة الألم وألم اللذة

غض البصر

اقرأ في هذا المقال

  • لذه الألم والم اللذة

لذة الألم وألم اللذة

نظرات متسارعة ،تلاها نظرات متصارعة . الأولى تتسارع إلى الوصول إلى مبتغاها فى أقصى سرعة دون أن يراها أحد، والثانية تصرع النظرة الأخرى فلا ينقطع النظر وكأنه ما نظر.
صاحب النظرة الاولى يغض بصره فى لحظة ما يصل إلى ما يريد أن يراه . وصاحب النظرات الثانية يدقق ويحدق بعينيه ولا يكاد يغلقها حتى يشبع شيئا ما بداخله.
هذه نظرات وهذه نظرات لكن الفرق بينهم كبير والنتائج أكبر ،
فالنظرة الاولى(المتسارعة) نتيجتها العلم والمعرفة بما هو مسموح به للرؤية ، أما النظرة الثانية(المتصارعة) نتيجتها العلم والمعرفة بما هو مسموح وبما هو غير مسموح به للرؤية ، بل تصل إلى ما هو مستور عن الرؤية ، فتراه بالتدقيق أو بتخيل ما هو وراء المستور، لذلك هى سهم من سهام الشيطان.

من هذه النظرة المتصارعة (سهم الشيطان )تنطلق قصتنا لذة الألم وألم اللذة 

لذة الألم مرتبطة بالنظرة الأولى المتسارعة التى تنتهى بمجرد معرفة ما هو كائن أمامه وذلك لاتخاذ القرارات المناسبة .
أما النظرة الثانية (المتصارعة) تتوغل إلى ما وراء المستورلإشباع بعض الرغبات .
فتاة تلاحقها نظرات متسارعة وأخرى تلاحقها نظرات متصارعة الأولى تزوجت زواجا على سنة الله ورسوله وحملت .

والثانية وقعت فى شباك النظرات المتصارعة فاستجابت لها فتبسمت فتنهدت وتواعدت فحم سفاحا . جاء وقت المخاض والوضع ، الاولى تشعر بألم شديد مع صراخ ممزوج بلذة مع الألم لأستقبال طفلها المنتظر من أمه وأبيه .أما الثانية فكان صراخها بطعم ممزوج بألم لذتها وهى تستقبل طفلها غير المرغوب فيه وكانت تتمنى له الموت قبل الميلاد .

لذة الألم وألم اللذة
لذة الألم وألم اللذة
الفتاة الاولى فرحت وسعدت رغم الألم والاخرى حزنت وشقت رغم اللذة .أللذة فى كلتا الحالتين واحدة لكن الألم مختلف.
الفتاة الأولى تعيش لذة الألم والفتاة الثانية تعيش ألم اللذة التى حصلت عليها لاستجابتها للنظرات المتسارعة.
هكذا الحياة الحلال والحرام ،والطاعة والمعصية . فالطاعة يصحبها ألم ولكن سريع الزوال إلى الراحة والسعادة. والمعصية يصحبها لذة وهمية تنتهى بالألم الدائم. فطفل النظرة الاولى ثمرة لطاعة (غض البصر) وطفل النظرة الثانية ثمرة لمعصية (خيانة البصر).
بقلم : محمد حسن

اقرأ ايضا:

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق