c
قصص الأطفال

الصدق سبيل النجاة

الصدق سبيل النجاة

كان يا ما كان.. كان في ولد اسمه يحي وكان يعيش مع امه بعدما مات أبوه وهو طفل صغير.

تربي هذا الطفل مع أمه التي علمته الصدق في كل شيء فهو صادق ولا يكذب أبدا.

وفي يوم من الأيام أراد هذا الولد أن يذهب لطلب العلم في احدي البلاد المجاورة. وقبل سفره ذهب الولد إلى أمه ليودعها.

فقالت له أمه : يا يحي أريدك أن تبايعني علي الصدق .. فبايعها علي أن يكون صادقا ولا يكذب أبدا.

الصدق سبيل النجاة
الصدق سبيل النجاة

خرج يحي متوكلا علي الله بعدما أخذ كتبه والقليل من الطعام . أعطته أمه أربعين دينارا فأخفاها تحت ملابسه حتي لا يراها اللصوص.

يحي يبدأ رحلته للعلم

وسافر يحي إلى تلك البلدة مع أحد القوافل المسافرة إلى تلك البلدة التي سوف يدرس فيها وبينما هم فى الطريق خرج عليهم اللصوص وسرقوا كل شيء في القافلة  ولم يتركوا أي شيء.

وبعدما سرق اللصوص كل شيء .. نظر كبير اللصوص فرأى يحى واقفا .. فظل كبير اللصوص يسخر ويقول : انظروا الى هذا الفتى فملابسة قديمة جدا.

ثم نادى كبير اللصوص على يحي وقال له : تعالى هنا يا فتى.

فنظر إليه يحى وهو يشعر بالخوف شديد .  نادى عليه كبير اللصوص مرة أخرى وقال له : قلت لك تعال هنا .

تعال وإلا قتلتك.

ذهب يحى إلى كبير اللصوص وقال له : نعم .. ماذا تريد منى؟

فضحك كبير اللصوص وقال له : هل معك أموال ؟

فرد عليه يحي قائلا : نعم .. معي أربعون دينارا أخفيتها تحت ملابسي.

فصمت كبير اللصوص ونظر إلى يحي وهو يشعر بالغضب الشديد .. وقال ليحى هل تسخر منى؟

معك مال كثير وتخبر به بهذه السهولة..

ثم قال له : الويل لك ان كنت تكذب علي وتسخر مني.

فقال يحى : أنا لا أهزء منك هذه هي الحقيقة .. فمعي أربعون  دينار .

نظر إليه كبير اللصوص والشر يبدو في عينيه . وبعدها هدأ وقال ليحى : سأفتشك وسنرى . إن عرفت أنك تكذب فسوف أقتلك في الحال .

ثم نادى كبير اللصوص على رجاله وقال لهم: فتشوا هذا الفتى.

فأسرع الرجال وفتشوا يحي وعثروا علي النقود واعطوها لكبيرهم فعدها ووجدها بالفعل أربعين دينارا. فتعجب كبير اللصوص وقال ليحى : لماذا أخبرتني بالنقود التى معك ؟ وما الذي حملك علي الصدق معك وانت تعرف أني سأسرقها ؟

قال يحى : لأني عاهدت أمي على الصدق فلن أخون عهد أمى.

فنظر إليه كبير اللصوص وبكى بكاء شديدا وقال ليحى : أنت تخاف أن تخون عهد أمك .. وأنا أخون عهد ربى وأخيف الناس وأسلبهم أموالهم ..أشهدكم جميعا أنى تائب إلى الله منذ هذه اللحظة ، وامر برد الأموال والأشياء التي سرقوها من القافلة ، ففرح الناس بذلك .

وجاء اللصوص وقالوا له : لقد كنت كبيرنا في السرقة وأنت اليوم كبيرنا في التوبة فقد تبنا جميعا إلى الله .

وهكذا ببركة الصدق نجا الغلام والقافلة وتاب الجميع .

تابعنا علي الفيسبوك

افرأ أيضا

 

الوسوم

تعليق واحد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق