c
قصة اليوم

قصة حياة الشاعر أبو نواس

من هو أبو نواس

قصة حياة الشاعر أبو نواس | أبو نواس هو شاعر عظيم من اليمن ويعد من أشراف اليمن .وابو نواس هي كنيته التي يفضلها والتي اشتهر بها ، وفي هذه المقالة سوف تتعرف علي قصته

من هو أبو نواس ؟

هو الحسن بن هانئ بن عبد الأول الحكمي . يكنى بأبي نواس لأن خلفا الأحمر كان له ولاء باليمن ، وكان من أميل الناس إلي أبي نواس فقال له ذات مرة : أنت من أشراف اليمن فّتكّنَ بأسماء الذوين ( وهم الملوك الذين تبدأ أسماؤهم بذو) ثم أحصى أسماءهم فقال : ذو جدن و ذو يزن و ذو نواس .فاختار ذا نواس فكناه بها ، فغلبت على كنيته الأولى وهي أبو علي .

مولده

أبو نواس
قصة أبو نواس-قصة اليوم

ولد أبو نواس بقرية من قرى الأهواز ونقل إلي البصرة ونشأ بها . ثم انتقل إلى بغداد وتوفي فيها . كان أبوه من جند مروان ابن محمد آخر خلفاء بني أمية . ولما توفي لم يجد أبو نواس من يعوله ويرعاه ، فالتجأ إلي عطار يشتغل عنده . وكان أبو نواس مولعا بالعلم مشغوفا بالأشعار وأخبار الشعراء ، فكان كثيرا ما يحضر مجالس العلماء ويحضر حوار الشعراء ، ويترنم بالنظم . وقد سمع أبو نواس بذكر والبة بن الحباب وشهرته في الشعر فكان يود لو اتصل به ليأخذ عنه ويتعلم علي يديه الشعر .

التوسم بموهبة أبي نواس في الشعر

وفي يوم من الأيام مر والبة بالعطار الذي يعمل عمده أبو نواس فتوسم والبة في أبي نواس الذكاء والفطنة وتوقد الذهن . فقال له إني أرى فيك مخايل أرى ألا تضيعها ، وستقول الشعر فاصحبني أخرجك ، فقال أبو نواس له : ومن أنت ؟ قال : أنا والبة بن الحباب . فقال له : نعم أنا والله في طلبك ، ولقد أردت الخروج إلى الكوفة لآخذ عنك . فسار أبو نواس معه ، وفدم بغداد وقد أربى على الثلاثين ، وهناك صحب الشعراء ودرس على العلماء حتى أصبح من أشعر أهل عصره وأغزرهم علما وأنبههم اسما .ووصل صيت شهرنه إلي الرشيد فأذن له بمدحه فمدحه واتصل به وحصل عى مكانة رفيعة عند الرشيد ، ويفال انه حصل على مكانته عند الرشيد لأنه كان يبكر إليه فيسأل خراس القصر عما جرى له مع الجواري ، ثم ينشده أشعارا تطابق ذلك .

مظاهر مكانة أبي نواس عند الرشيد

وبلغ من دالة أبي نواس علي الرشيد أنه كان يمر به بنو هاشم والقادة والكتاب فيحيونه وهو متكئ ممدود الرجل فلا يتحرك لأحد منهم . وكان يقصد عمال الولايات فيمدحهم ومن هؤلاء الخصيب عامل مصر ، فقد مدحه بقصائد رواها عنه المصريون دون العراقيين . ثم انقطع بعد ذلك إلى محمد الأمين فنادمه ومدحه ، وثبت عنده ما يوجب سجنه فسجنه مدة ولم يلبث بعد إطلاق أن مات سنة 199 ببغداد .

صفاته وأخلاقه

قصة حياة الشاعر أبو نواس | كان أبو نواس جميل الصورة ، خفيف الروح ، حلو الحديث ، وحاضر البديهة فصيح اللسان ، مدمنا للخمر ، كثير الهزل والمجون ، جامعا لأشتات الصفات التي يجب أن تكون في النديم ، مستخفا بأمور الدين . وله مع الشعراء مناقضات كثيرة . ونوادره المجونية مجموعة في كتاب خاص غير ديوانه طبع منه جزؤه الأول في القاهرة ، إلا أن أكثر هذه النوادر وتلك الأشعار المجونية مدسوس عليه ، لأن جل أشعاره في ذكر اللهو ووصف الخمر وما يتبع ذلك ، وليس هذا مذهب المعاصرين له ولا المتأخرين عنه ، فألحق الناس بشعره كل ما وجدوه من جنسه ولم يعرفوا قائله . وأكثر أخباره مع جارية شاعرة تسمى جنان قد هويها وكلف بها . منزته في الشعر كان أبو نواس ضليعا في اللغة راويا للشعر والأخبار حتى قيل أنه لم يقل الشعر إلا بعد أن حفظ شعر ستين امرأة خلاف الرجال .وقد قال فيه الجاحظ : ما رأيت أحد كان أعلم باللغة من أبي نواس ولا أفصح لهجة منه مع حلاوة ومجانبة استكراه .ولج أبواب الشعر كلها .

ما امتاز به أبو نواس من بين شعراء عصره

امتاز من كل الشعراء بفحش مجونه ، وصراحة قوله ، وصدقه في تصوير خليقته وبيئته ،ووصفه الخمر وصفا لو سمعه الحسنان (احسن البصري وابن سيرين) لهاجرا إليها وعكفا عليها . وأقل شعره مدائحه ، وأكثرها في الرشيد وولده الأمين .ويعد أبو نواس ثاني بشار في منزعه لفظا ومعنى ، وكثير ما ضرب على وتره ، حتى قال الجاحظ : ( بشار وأبو نواس معناهما واحد والعدة اثنان : بشار حل من الطبع بحيث لم يتكلف قولا ولا تعب فى عمل شعر ، وأبو نواس حل من الطبع بحيث يصل شعره إلى القلب بغير أذن ).

شهرته

وكان أبو نواس مشهورا بالتنقيح ، يعمل القصيدة ويتركها ليلة ثم ينظر فيها فيحذف أكثرها ويقتصر على اجيد منها ، ولهذا قصر أكثر قصائده . وهو على رقته ومجونه جزل الألفاظ ، فخم الأسلوب ، كثير الغريب ولقد ابتدع في الشعر أشياء أنكرها عليه العقلاء ، وأخذها عنه الشعراء ، كاستهتاره في الفجور ، واسترساله في المجون ، ونقله الغزل من أوصاف المؤنث إلى أوصاف المذكر . ولا ريب أن هذه الطريقة التى شرعها هذا الشاعر الماجن كانت جناية على الأدب ووصمة فى تاريخ شعر العرب.

نماذج من شعره

 قال في الخمر :

مازلت أستَل روح الدن في لطف .. وأستقي من جوف مجروح

حتى انثنيت ولى روحان في جسدي .. والدن منطرح جسما بلا روح

وقال أيضا :

معتقة صاغ المزاج لرأسها … أكاليل در ما لمنظومها سلك

جرت حركات الدهر فوق سكونها… فذابت كذوب التبر أخلصه السبك

وقد خفيت من لطفها … فكأنها بقايا يقين كاد يذهبا الشك

وقال في وصف شارب الخمر :

ومسْتَـطِيـلٍ على الصّهْبـاءِ بـاكرهَا ..بفـتْـيَـة ٍ بـاصْــطِبـاحِ الـرّاحِ حُـذّاقِ

فكلّ كفٍّ رآها ظنّها قَدَحاً ..وكـلّ شـخْـصٍ رآهُ ظنّـهُ السّــاقـي

وقال في وصف الكأس :

وَدارِ نَدَامَى عَطَّلُوهَا وَأَدْلَجُوا .. بهَا أَثَرٌ مِنْهُمْ جَدِيدٌ وَدارِسُ

مَسَاحِبُ مِنْ جَرِّ الزِّقاق عَلَى الثَّرَى ..  وَأَضْغاثُ رَيْحانٍ جَنِيٌّ ويَابِسُ

حَبَسْتُ بِهَا صَحْبي فَجَدَّدْتُ عَهْدَهُمْ .. وَإِنِّي عَلَى أَمْثَالِ تِلكَ لَحَابِسُ

وقال في وصف الدنيا :

ألا كل حي هالك وابن هالك ..وذ نسب في الهالكين عريق

إذا امتحن الدنيا لبيب ..تكشفت له عن عدو في ثياب صديق

من أبياته التي صارت مضرب الامثال :

لا أذود الطير من شجر قد بلوت المر من ثمره

وقوله :

ليس على الله بمستنكر أن يجمع العالم فى واحد

وقوله :

صار جدا ما مزحت به رب جد ساقه اللعب

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق