c
قصص النبيين

نبي الله صالح عليه السلام وقصة الناقة

نبي الله صالح عليه السلام أحد الأنبياء الذين أرسلهم المولى عز وجل لهداية البشرية، وقد ذكر الله سبحانه وتعالى قصته في القرآن الكريم،

وقد أرسله الله إلى قومه وهم قوم ثمود وهم من العرب العاربة التي كانت تسكن منطقة الحجر، وهي المنطقة الواقعة بين تبوك والحجاز.

تكذيب قوم نبي الله صالح له

وما أن قام نبي الله صالح بدعوتهم إلى عبادة الله وحده،

وترك عبادة الأصنام إلا وأعلنوا عصيانهم له وتكذيبهم له، فكيف يمكن لصالح أن يكون نبي.

واستمر نبي الله صالح في الدعوة، وكلما دعاهم إلى الله كلما زاد طغيانهم وضلالهم، وأصروا على عصيانهم، وتكذيبهم له في كل المواقف.

دليل على النبوة

وبينما قوم ثمود في مجلسهم، فإذا بنبي الله صالح يمر بهم ويدعوهم كالعادة إلى عبادة الله وحده، ولكي يتخلصوا من دعوة صالح لهم في كل دقيقة.

خطرت ببال بعضهم فكرة ظنوا أنها ستثبت كذب صالح، وسارعوا بإظهارها للجميع، فأخبروا سيدنا صالح بها على الفور.

فقالوا له إذا أردت أن نؤمن لك فلابد أن تأتينا بآية ومعجزة، وحرصاً من سيدنا صالح على إيمان قومه، سألهم عن الآية التي يريدون.

فأخبروه أنه يريدون أن تخرج ناقة من الصخرة الموجودة أمامهم،

ليس هذا فقط بل اشترطوا عليه بعض المواصفات الخاصة في تلك الناقة.

وكلها شروط من باب التعجيز ليس أكثر، فمن ضمن الشروط التي طلبوا توفرها في الناقة أن تكون ناقة طويلة وعشراء.

وأمام إصرارهم على هذا الشرط، وجد صالح عليه السلام نفسه أمام فرصة عظيمة لإسلام قومه،

فأخبرهم إن قام بتحقيق شرطهم فهل سيؤمنون به،

وبالفعل أعطوه المواثيق والعهود على ذلك.

الناقة المعجزة

ووقف سيدنا صالح يبتهل إلى الله ويدعو أن تنشق الصخرة عن ناقة عظيمة كما يطمع قومه، وأراد الله أن يختبر ثمود فاستجاب لدعاء نبيه صالح.

وإذا بالصخرة تنشق عن ناقة عظيمة تحمل كل المواصفات التي طلبوها،

وعندما حدثت المعجزة لم تجد ثمود مفراً من الإذعان لنبي الله صالح.

فمن المستحيل أن يأتي بمثل هذه الآية إلا نبي من عند الله، ورغم هذا ظلت أيضاً فئة كبيرة منهم على كفرها وعنادها.

واتفق أهل ثمود على أن يكون للناقة يوم تشرب فيه، ولهم يوم يشربون فيه، فإن الناقة إذا شربت من البئر لم يبقى في البئر ماء.

مؤامرة ثمود على الناقة

وبعد فترة من الزمن اجتمعت فئة من ثمود تتشاور في أمر الناقة، فمنها من أراد أن يبقيها، ومنهم من أراد أن يقوم بقتلها.

ولكنهم في نفس الوقت يخشون من عقاب الله فماذا يفعلون، وهنا جاءت لامرأة منهم فكرة شيطانية.

فالسيدة تملك أربع بنات جميلات جداً، ومن الصعب على أي

رجل أن يرفض واحدة منهن، ولذلك فكرت في قدار بن سالف فهو الوحيد القادر على إتمام هذه المهمة.

وبالفعل عرضت السيدة على قدار أن يقوم بالحصول على بناتها الأربعة مقابل أن يقوم بقتل الناقة.

ووافق قدار على طلبها، واتبع هواه وطاوعه في ذلك الأمر ثمانية آخرون، واجتمعوا وخططوا لقتل الناقة.

وقاموا بتنفيذ الخطة الموضوعة وعقروا الناقة وذبحوها، وخالفوا أمر الله عز وجل.

عقاب الله لقوم ثمود

ولما علم نبي الله صالح بما فعلوه، أخبرهم أن الله سوف يهلكهم يعد ثلاثة أيام فهذا وعد الله وهو وعد غير مكذوب.

وفي بداية الأمر استهزأ العديد منهم بهذا الوعد، ولكن سرعان ما بدأ الكل يعرف أن وعد الله حق.

ففي اليوم الأول أصبحوا وجوههم مصفرة،

وفي اليوم الثاني أصبحوا وقد أبحت وجوههم مسودة، وفي اليوم الثالث أصبحوا وإذا بوجههم مسودة.

وبعد انقضاء الثلاثة أيام أرسل الله عليهم صيحة من السماء ورجفة من الأرض فهلكوا بها عن بكرة أبيهم.

 

 

 

 

 

 

 

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق