c
قصص القرآن

آسيا زوجة فرعون من الملك إلى الموت في سبيل الله

آسيا زوجة فرعون تلك المرأة المؤمنة الصابرة، والتي تبدأ قصتها من لحظة ولادة كليم الله موسي، وتبدأ القصة عند منظر غريب.

صندوق يسير على الماء فتجده خادمات القصر، ويذهبن به إلى الملكة آسيا ملكة مصر وزوجة فرعون البلاد

، لتكون أول من يفتحه لتشاهدا منظرًا بديعًا.

تفتح الصندوق لتجد طفلا صغيرا يشع النور من وجهه، ويلقي الله محبة موسي في قلبها من النظرة الأولى.

وعندما يعلم فرعون بأمر إيجاد الطفل يثور غضبا ويأمر بقتله، ولكن يشاء الله أن تكون زوجته هي

المدافع الأول عن كليم الله موسي، وتترجي زوجها أن يعفو عنه وأن يتخذوه ولدا.

وأمام إصرارها العجيب لم يجد فرعون مفر من الموافقة، ففرحت أشد الفرح بذلك، وأمرت أن يحضروا له أفضل المرضعات.

أم تحمي وأم ترضع

ولكن المشكلة أن الطفل الصغير لا يرضي بالرضاعة، فكلما جاءت مرضعة للقصر رفض موسي أن يلتقم ثديها، مما أحزن آسيا أشد الحزن.

فأرسلت تنادي في أرجاء البلاد أنها تبحث عن مرضعة لابنها، وأن المرأة التي ستتمكن من إرضاع موسي ستحصل على جائزة عظيمة.

ويشاء الله أن تكون أمه الحقيقية هي التي ترضعه، فما أن رأها موسي حتي التقم ثديها،

وظل يرضع حتي شبع، وبذلك يحصل كليم الله على أمين بدلا من واحدة فالأولي تحميه

وتدافع عنه وتقوم بتربيته وهي آسيا زوجة فرعون، والأخرى ترضعه وتشترك في تربيته وهي أمه الحقيقية.

إسلام آسيا زوجة فرعون

وتمر الأيام ويكبر موسي ويرسله الله لهداية أهل مصر، ويجتمع له السحرة من كل مكان حتى يتغلبوا عليه، ويعلنوا انه كاذب ودجال.

ويحدث عكس ما يتوقعه فرعون فيسلم السحرة، ويضطر للتنكيل بهم حتى لا يخرج الجميع عن طوعه بسبب إسلامهم.

وفي هذه اللحظة يستقر الإيمان في قلب آسيا زوجة فرعون وتسلم وجهها وقلبها لله،

ولكن خشيت من إعلان إسلامها بسبب فرعون وبطشه الشديد بكل من يسلم.

وتظل آسيا تكتم إيمانها إلى أن قام فرعون بقتل ماشطة ابنته، حتى أنه لم يرحم طفلها الرضيع وقام بقتله هو الأخر.

وما أن رأت آسيا هذا الموقف من فرعون حتى ثار غضبها، وأخذت توبخ فرعون، وتقول له لم تقتل من آمن بالله.

فقال فرعون وهل فقدت عقلك مثلما فعلت ماشطة ابنتك، أتكفرين بي يا امرأة؟ وأنا ربك ورب المصريين.

فقالت آسيا بل آمنت بالله الواحد الأحد، وما أن سمع فرعون كلام زوجته حتى استشاط غضبا،

وقرر أن ينكل بها مثل غيرها من المسلمين.

فرعون يعذب زوجته

ولكن كيف له أن يقوم بتعذيبها وهي الملكة، وهل سيرضي الشعب بذلك؟ وبعد أن فكر كثيرا قرر أن يعرض الأمر على حاشيته.

فخرج عليهم وقال ما تقولون في الملكة آسيا؟ فقالوا هي خير النساء، ما علمنا عليها سوءا قط، فكان الكل يحبها ويكن لها كل احترام.

فرد عليهم فرعون ولكنها كفرت بي وآمنت بإله موسي، وهنا ثار الحضور وأخذوا يذمون في الملكة،

واتفق الجميع أن يتم تعذيب الملكة حتى تعود إلى رشدها.

والفعل بدأ التعذيب وأمر فرعون أن يتم تقييد الملكة في الشمس الحارقة، دون أن يقدم لها الطعام والشراب.

ولكن الله حماها ورعاها فكانت الملائكة تقوم بتظليلها من الشمس، وفرعون يحاول بأقصى

جهده أن يعذبها بشتى الطرق حتى تكفر بالله.

ويستمر العذاب وتستمر امرأة فرعون في الصبر والثبات على دينها، وأثناء تعذيبها دعت الله عز وجل أن يريها بيتها في الجنة.

واستجاب الله لدعائها ورأت منزلها في الجنة، فلما رأته تبسمت وضحكت، فلما رأها فرعون قال لحاشيته

أترون لقد جنت، فبدلا من أن تصرخ من الألم تضحك.

فأمر فرعون أن يتم إلقاء صخرة عظيمة عليها، ولكن الله أمر بقبض روحها قبل أن يصل إليها الحجر،

وهكذا سقط الحجر على جسد بلا روح.

 

 

 

 

 

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق