c
قصص الحياة

براقش تجني على نفسها قصة مثل شعبي

براقش تجني على نفسها، براقش ليس اسم لإنسان كما يعتقد الكثيرون ولكن قصة براقش

هي قصة كلبة كانت السبب في القضاء على نفسها وعلى القبيلة التي كانت تحرسها.

وتبدأ الحكاية قديما في أحد القبائل العربية المسالمة، وبالأخص تبدأ من بيت زهير ذلك الفتي الطيب الذي يحبه الجميع.

وكان زهير يمتلك كلبة مميزة تتبعه أينما ذهب وتمتثل لجميع أوامره، فهي الصديقة المخلصة له،

ومن شدة حبه لها قرر أن يطلق عليها اسما فأسماها براقش.

ولم يكن زهير يري أي عيب في كلبته، إلا أن والدته قد رأت فيها عيبا خطيرا، فقد لاحظ الجميع أن الكلبة لا تنبح مهما حدث.

فماذا سوف يكون الحال لو تعرضوا لهجوم من اللصوص، من سيقوم بتحذيرهم وهذه الكلبة لا تصدر صوتا ولا تنبح.

ولذلك رأت الأم أن الكلبة لا تصلح للحراسة، وطالما لا تصلح للحراسة فما الفائدة منها.

براقش تتعلم النباح أو يتم الاستغناء عنها

واتخذت الأم قرار حاسما، وهو أن يقوم زهير بالاستغناء عن براقش وجلب كلب أخر يقوم بحراسة القبيلة،

ولكن زهير لم يتقبل الأمر فكيف له أن يستغني عن رفيقة دربه، وحاول أن يقنع أمه بالإبقاء على الكلبة ولكن بدون فائدة.

ودارت العديد من المناقشات وأخيرا توصل الجميع إلى حل وسط يرضي الجميع، فأعطوا لزهير فرصة أن يقوم بتعليم الكلبة النباح أو يتم طردها خارج القبيلة.

ووافق زهير على الشرط، وبدأ في البحث عن الشخص المناسب لكي يقوم بتعليم براقش النباح،

فدله أهل القبيلة على رجل يسكن في الصحراء يمكنه القيام بهذه المهمة.

هل ينجح الرجل في تعليم الكلبة النباح؟

وبدأ زهير بالفعل في شق الطريق في الصحراء ويحمل معه براقش للوصول إلى الرجل المنشود.

وشاء الله أن يهتدى زهير للرجل واتفق معه على أن يترك الكلبة لمدة أسبوع واحد،

وبعد أسبوع سيأتي لأخذها بعد أن يقوم الرجل بتعليمها.

ووافق زهير على ترك كلبته، ورحل قلبه يعتصر ألما فهذه المرة الأولى التي يترك فيها كلبته لوحدها.

وعاد زهير إلى الرجل بعد أسبوع، ووجد أن الرجل قام بتعليم الكلبة النباح، فشكر الرجل وأخذ كلبته

وعاد إلى القبيلة ليخبر أهلها أن الكلبة أخيرا تعلمت النباح ويمكنها الآن أن تحرس القبيلة.

وعند عودة زهير للقبيلة ووجدوا أن الكلبة تنبح فرحوا فرحا شديدا، فمنذ اليوم يمكنهم النوم

مطمئنين فلو حاول أحد اللصوص أن يتسلل إلى القبيلة سوف تقوم الكلبة بالنباح وتحذيرهم.

الكلبة تجني على أهل القبيلة

وبالفعل تولت براقش الحراسة على أروع ما يكون، فما يكد غريب يقترب من القبيلة بالليل أو بالنهار إلا وتقوم بالنباح لتحذير أهل القبيلة من اقتراب الغريب.

وساد الأمن والطمأنينة في القبيلة، فالآن أهل القبيلة لا يحملون هم الحراسة، وينامون بالليل وهم مرتاحون البال فالكلبة تنبح بصوت عالي جدا يوقظ الجبال.

واستمر الهدوء في القرية إلى أن أتي يوم لم تحسب له القبيلة حسابا، ففي منتصف الليل استيقظ أهل القبيلة على صوت براقش التي تنبح بقوة وهي تجوب جميع أنحاء القبيلة.

فقد كان مجموعة من اللصوص يقتربون من القبيلة ليقوموا بسرقتها ويقتلوا من فيها، وبفضل نباح الكلبة استيقظت القبيلة بأكملها.

وتمكنوا من الهرب قبل قدوم اللصوص إلى القرية ولجأوا للجبال للاختباء بها، وتبعتهم الكلبة، وعندما دخل اللصوص القبيلة وجدوها فارغة.

ولم يأسوا من إيجاد شيء يسرقونه قرر ترك القبيلة والرحيل إلى مكان أخر، وما هم اللصوص بترك القبيلة.

حتى عادت براقش للنباح من جديد لتخبر أهل القبيلة أن اللصوص قد غادروا، ولكن لسوء حظ الجميع فقد سمع اللصوت صوت نباح الكلبة.

وعن طريق صوتها اهتدوا إلى مكان اختباء أهل القبيلة، وقاموا بقتل براقش أولا وأهل القبيلة بعدها.

ومن يومها ويطلق مثل جنت على نفسها براقش على من يتسبب فعله في إيذاء نفسه وقومه.

 

 

 

 

 

 

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق