c
قصص النبيين

نبي الله يونس وقصة مكوثه في بطن الحوت

نبي الله يونس بن متى، أرسله الله إلى أهل نينوى في العراق، وقد كانوا أهل شرك وضلالة يعبدون الأوثان من دون الله عز وجل.

وظل سيدنا يونس يدعوهم إلى عبادة الله وحده وترك ما هم عليه من الكفر والشرك وعبادة الأوثان، ولكنهم أبوا الإنصات له وكذبوه.

فظل سيدنا يونس يدعوهم إلى عبادة الله وحده لمدة ثلاثة وثلاثين سنة، وطوال هذه الفترة لم يؤمن معه إلا رجلين فقط.

فتسلل اليأس إلى قلب نبي الله وقرر أن يقوم بمغادرة البلدة، وترك هؤلاء الكفرة الملحدين لعذاب الله جزاء كفرهم.

نبي الله يونس لا يشهد إيمان قومه

وسارع نبي الله بالخروج من القرية، تاركاً قومه من خلفه، وما أن خرج من القرية إلا وبدأ أهلها يحسون أنهم على خطأ فادح.

فقد بدأت بوادر العذاب تحل عليهم، فالجو قد امتلأ بالدخان الأسود، ومن الواضح أن الله غضب عليهم وسيذيقهم من ألوان العذاب.

فوقع الخوف في قلوبهم وأحسوا بخطأ معتقداتهم، وقرروا التوبة والإيمان بالله والتبرأ من عبادة الأوثان.

فقرروا أن يذهبوا جماعة إلى نبي الله يونس حتى يعلنوا إسلامهم له، ولكنهم طلبوا سيدنا يونس في كل مكان فلم يجدوه.

فأشار عليهم رجل شيخ كبير في السن منهم، أن تضرعوا لله أن يخفف عنكم العذاب

وأن يقبل إيمانكم، وأخذوا يتضرعون إلى الله فتقبل الله منهم بعد

تخليهم عن الكفر وعبادة الأصنام.

ولكن سيدنا يونس لم يشهد لحظة الإيمان العظيمة، فقد ترك القرية بالفعل، وها هو يتجه إلى مكان أخر.

يونس عليه السلام والحوت

فبمجرد أن خرج نبي الله يونس من القرية حتى استقل سفينة، ولكن السفينة ما أن وصلت عرض البحر حتى بدأت في التمايل وفقدان اتزانها.

والحل الوحيد لكي تنجو السفينة أن يقوم بالتخلص من الأحمال الزائدة، واهتدى القوم إلى أن يقوموا بإلقاء واحداً منهم.

ولكي لا يحدث ظلم لأحد اتفق القوم أن يقوموا بالاقتراع فمن خرج سهمه ألقي به في الماء، وما أن اقترعوا حتى خرج سهم يونس عليه السلام.

فلما تحسسوا منه الإيمان والصلاح كرهوا أن يقوموا بإلقائه،

فقاموا بإعادة القرعة ثلاث مرات وفي كل مرة لا يتغير السهم، ويخرج اسم سيدنا يونس.

وأمام هذه القرعة لم يجد سيدنا يونس بدأ من أن يقوم بإلقاء نفسه في البحر،

وقام بإلقاء نفسه من السفينة في البحر وعنده ثقة كبيرة في الله أنه سينجيه وأنه لن يغرق.

وما أن رمي يونس عليه السلام بنفسه في البحر، حتى أرسل الله عز وجل حوتا لكي يبتلعه،

ويظن الناس جميعاً أن الحوت قد قتله، وأن العبد الصالح يونس قد مات.

يونس يعود إلى قومه

وكباقي الناس ظن نبي الله يونس أنه مات أيضاً، ولكنه حرك يديه وساقيه فتحركت،

فعلم أنه ما زال على قيد الحياة، وأنه الآن في بطن الحوت.

وكان الله عز وجل قد أوحي إلى الحوت ألا يكسر له عظماً ولا يخدش له لحماً، بل يحافظ عليه بدون أي ضرر.

وأثناء مكوث سيدنا يونس في بطن الحوت إذا به يسمع مجموعة من الأصوات الغريبة، فيسأل الله ما هذه الأصوات.

فيوحي الله إليه أن هذه أصوات مخلوقات البحر تقوم بالتسبيح،

فأخذ سيدنا يونس يردد دعائه المشهور” لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين”

ويمكث سيدنا يونس في بطن الحوت ثلاثة أيام

وبعدها يوحي الله إلى الحوت أن يقوم بلفظه على الشاطئ، وينبت الله عليه شجرة من يقطين.

حتى يأكل منها ويستظل بظلها، ويعود بعد ذلك

سيدنا يونس إلى قومه ليجدهم قد أسلموا جميعاً، ولم يبقي فرد واحد منهم على الشرك.

 

 

 

 

 

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق